خواطر وأيام 21

 خواطر وأيام 21



حضارة الكلمة

في الخطاب القرآني ستجد أنّ الله يخاطب عامة المسلمين ب "يا أيّها الذين آمنوا"...وذلك لتذكير المسلمين بقيمة

الإيمان وشرفها وعظيم قدرها ...وتنبيه المسلم الدائم على أهمية المحاولة المستمرة للترقّي لمرتبة الإيمان , وعدم 

الاكتفاء بصفة مسلم...فلا ننسى أنّنا في جهاد مستمر مع النفس ...ف الإيمان في القلب يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

فتنبّه أيها المسلم المؤمن وليكن شغلك وهمك الدائم هو المحاولة المتكررة لزيادة الإيمان بالعمل الصالح

"يا أيها الذين آمنوا" ...أحسن الظن بنفسك أيها المسلم وأحسن الظن بالمسلمين...ليكن قلبك سليما نقيا صافياً

تسكنه الخواطر والظنون الحسنة فيك وفي الآخرين ...تعلّم التغافل عن العيوب في الآخر ...وانشغل بإصلاح عيبك 

- ثمّ إنك تجد الخطاب الراقي لا يخص المسلمون فقط ...فالقرآن يخاطب اليهود والنصارى ب "يا أهل الكتاب"

تذكيراً لهم بأنهم أهل كتاب سماوي ...فلا يصح أن يتّبعوا الهوى والجهل ...بل أن يعودوا لكتبهم ويدرسوها ...حتى

يصلوا للحقيقة الأزلية "لا إله إلا الله"

"يا أهل الكتاب" ...الكتاب ...المشترك الذي بيننا وبينكم ...نؤمن به ...بل لا يكتمل إيماننا إلا بالإيمان به ...نداء

قرآني عجيب يرتقي بفكر الآخر ...ويجمع بيننا وبينه في ثقافة السماء

-فلا عجب إذن أن ترى أهل قطر الحبيبة أنصار هذا العصر يسعون للارتقاء بكلماتهم ...في معجمهم اللغوي 

في نداءات يومية بسيطة مثل مخاطبتهم لكبار السن "بكبير القدر"

أو أن يسعى أهل سوريا الأحرار لإكرام عامل النظافة فيطلقون عليه "مهندس النظافة"


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صباح الخير ..........مازن معكم

الذوق الراقي

خواطر وأيام 16