أثر الفراشة 1

أثر الفراشة 1



ماذا أفعل ...فأنا لستُ رئيس دولة ؟

تساؤل عاجز فاشل قاصر ...يكرّره كل من لم يعجبه حال البلاد والعباد...تساؤل لا يطالب بإجابة ...بل هو مجرّد الشكوى

وإعلان الإفلاس الفكري , وعجز الهمّة ...تساؤل يتناسب مع عقلية الأمّة الغثائية ...التي أخبر بها رسولنا العظيم -عليه 

الصلاة والسلام- حين قال :

 «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل: ومِن قلة 

نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن

 في قلوبكم الوهن». فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».

ماذا أفعل ...فأنا لستُ رئيس الدولة ؟

تساؤل غثائي ناتج عن تربية قاصرة مفادها عدم تحمّل المسؤولية عمّا يحدث في العالم من حولنا ...وإلقاء كل المسؤولية

على الحاكم ...وتحميله كل ذنوب الشعب ...وكأنّه في هذه الفلسفة الفاشلة ...المسيح المصلوب الذي تحمّل الألم , لينقذ

العالم...فليفعل العالم ما يشاء من ذنوب ويكفي المعترض المتساءل الشاكي المتباكي ...يكفيه  فقط طاعة واحدة تدخله الجنة

 ...ألا وهي ...حبّ أو كره الحاكم...فقط دون عمل أو إصلاح 

هذه العقلية القاصرة المبرمجة على الشكوى والمظلومية والعجز ...لا يمكنها أن تجد حلولاً أو تصلح أو تبني أوطان

-أمّا أنا 

فأؤمن بنظرية أثر الفراشة بنسختها المسلمة ...والتي يعبّرون عنها كثيرا بالجملة المشهورة

 "رفرفة جناح فراشة في الصين قد تتسبب في حدوث إعصار في أمريكا".

نعم نعم ...ما سمعته صحيح ...وهذا ما تقوله النظرية ...وأرى أنه جوهر الإسلام وحقيقته وروحه ...وأنّ الرسالات

والرسل جاؤوا من أجل هذه النظرية , تحمّل كل فرد مسؤولية إعمار الأرض ... دون احتقار الشخص لنفسه

وفعله وأثر الفعل

أيها المسلم الفراشة ...أيها الجرم الصغير الذى انطوى فيك العالم الأكبر...أنت بالطاعة الصغيرة يمكنك تغيير العالم

وهذه وصية النبي الفخم المخّم عليه الصلاة والسلام

"لا تحْقِرَنَّ من المعرُوفِ شيْئًا ، ولوْ أنْ تلْقَى أخاكَ بوجْهٍ طلْقٍ"
كن ك مؤمن آل فرعون ...الذي نزلت فيه سورة غافر وهو واحد مجهول الإسم حتى...ومع ذلك فقد ترك منهجا 

تربويا في الإصلاح بذكاء وخفاء

كن ك نعيم بن مسعود رضي الله عنه الذي كان واحدا بلا نفوذ  ومع ذلك كان سبباً في نصر المسلمين في الأحزاب

والذي قال له الرسول 

"إنما أنت فينا رجل واحد ، فخذّل عنا إن استطعت ، فإن الحرب خدعة"

كن ك إبراهيم الخليل ...الذي كان أمة لوحده

أيها المسلم الفراشة ...أيها الجرم الصغير الذى انطوى فيك العالم الأكبر

بطاعتك البسيطة الفردية انصرغزة

أعد إيران إلى حضن أهل السنة

أعد أمريكا وأوروبا والصين إلى الإسلام

امتلك كنوز الطاقة والتكنولوجيا وعلم الطاقة النووية

امتلك ثروة ك إيلون ماسك وسخرها لخدمة الإسلام...ومحاربة الفقر لا الفقراء

حارب الظلم والنفاق وحرر الأمة المسلمة 






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صباح الخير ..........مازن معكم

بسنت وسورة النور

خواطر وأيام 16