خواطر وأيام 22
خواطر وأيام 22
بسنت...الرحمة
التربية الذكية بآية وحديث ...هي التي تخلق مجتمع المدينة الفاضلة ...المبنية على أساس الرحمة للعالمين ...
نجحت بسنت كما نجح البوعزيزي في 17 ديسيمبر 2010 في تفجير ثورة الربيع العربي عندما أحرق نفسه احتجاجاً على
مصادرة بضاعته وإذلاله من قبل السلطات البلدية في تونس
نجحت بسنت في دقّ ناقوس الخطر ...بصرختها المزلزلة وهي تسقط منتحرة من الدور ال 13 ...بسبب انعدام الرحمة في
المجتمع المسلم ...المرسل للعالم رحمة للعالمين
فهل حان وقت مراجعة قيمنا وأخلاقنا...بل مراجعة حقيقة إسلامنا ...ألم يأنِ لنا أن نتوقّف ونخرج من هذه الساقية التي
تمّ ربطنا فيها بأغلال المادية المرعبة الزومبي ...مادية يسعى فيها الجميع لعبادة المال على حساب القيم والأخلاق
الحصول على المال ولو بقهر الناس ووضعهم في الحرج والضيق ... والحصول على المال لقهر الناس وإذلالهم
والحصول على المال للعبّ من مصارف الشهوات ولو على حساب حقوق الآخرين وحرماتهم
التربية الذكية بآية وحديث ...تربية لخلق جيل مصلح برحمة ورفق وبلا تصادم مع العالم ...جيل مصلح أينما حلّ
حل النور والخير وتنزّلت الرحمات والبركات ...ينتشل الحيارى والضالين في دروب الشقاء المظلمة ...ليخرجهم من
هذه الظلمات إلى نور الحق والرحمة ...يغيث العالم المسلم وغير المسلم ...المسؤولية ثقيلة وتحتاج إلى تربية عميقة
شاملة ذكية ...فالمستنجد بالمسلم الحقيقي في عصرنا ليست امرأة صرخت وامعتصماه في زمن القوّة والعزة للإسلام
وليست بسنت واحدة صرخت في ضمائرنا "خلوا بالكم من عيالي" في زمن الضعف والذل والاستهانة بدماء
ومحارم المسلمين ...إنّما هي صرخة كل المستضعفين من النساء والعجائز والولدان والحيارى والعصاة الغافلين
في العالم كل العالم ...من كل الأديان والأعراق والثقافات ..الغني والفقير ...السليم والمريض
- المطلوب أن نفرّ ...إلى القرآن والسنة ...كلُُ بحسب مقدرته واستطاعته وظروفه ومكانه ومكانته وميوله ومهارته
وما يملك من قدرات نفسية وفكرية وثقافية وجسدية ومادية
-المطلوب تربية ذكيّة للنفس ولمن حولنا ...تربية ذكية بآية وحديث ...تربية في ظل العلم والعالم ...تربية بحب
ورحمة وسعي للوحدة وجمع الكلمة وتأليف القلوب ...تربية تحتوي جميع الفرقاء وتعذر اختلافنا واختلاف عقولنا
وثقافاتنا ...تربية تؤمن بأن التنوع ثراء للمجتمع
تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا مشاركتكم لنا في بحثنا عن السعادة ,بتعلقيكم على الموضوع