ذوق راقي2

 ذوق راقي2

مراعاة المشاعر

الإسلام دين المشاعر , ولن تجد تفصيلات تراعي المشاعر بصورة تبهرك وتذهلك إلا في هذا الدين , وكلما تعمقت

فيه وأبحرت وجدت العجب العجاب في الرقي والمشاعر والأحاسيس 

هاهو نبي المشاعر يقول : (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإنَّ ذلك يُحزِنُه) رواه مسلم

فقد نبي المشاعر عن التناجي بين اثنين حتى لا يدخل الحزن في قلب الثالث ...فيما سماه خالد الجندي 

مراعاة مشاعر التالت 

يقول خالد الجندي : التناجي الوشوشة "الهمس" , لكن مفهوم الحديث أعم وأعمق ...فالتناجي قد يشمل "السيم" أي

لغة خاصة لا يفهمها إلا أصحاب كار "مهنة " واحدة , أو حتى لغة واحدة مثل "الفرانكواراب" اللغة الشبابية المتعارف

عليها بين الشباب حاليا ...فإذا تكلم شباب بلغة لا يفهمها رجل كبير في سني مثلا , فإن هذا يعتبر من قلة الذوق وعدم

مراعاة المشاعر , وهذا مخالف "للإتيكيت "....ويدخل في هذا التحدث بلغة أجنبية لا يفهمها الحاضرون...

وقد كان مشهورا أيام الكلية عند بعض الأساتذة إلقاء المحاضرة بلغة إنجليزية صرفة ونحن طلبة طب مصريون

ليس فينا أجنبي ...وطبعا كان امتحان الشفوي عند هؤلاء بالإنجليزي فقط......والحمدلله تغيرت هذه العقلية

وأصبح المشهور إلقاء المحاضرات باللغة الدارجة التي نفهمها...ومن لا يفعل ذلك لا يستطيع إيصال المعلومة

...وتزداد الحاجة الملحة للغة الدارجة مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي ...فنجاحك ووصولك لأكبر 

عدد من "الفانس" يتطلب منك النزل على رغباتهم في لغة بسيطة مفهومة

ولا ينبغي كذلك التحدث بلغة إنجليزية أمام التمريض "لفرد العضلات" وإشعارهم بأنهم أقل مستوى 

ولا أمام الأهل إلا إذا كان المطلوب إخفاء شئ مراعاة للمشاعر وعدم إحزانهم بتفاصيل مقلقة

ولا يجوز للأبناء التحدث بلغة تقنية حديثة لا يفهمها الأبوان

ومن الجميل أن التناجي في هذا الحديث , كما هو الحال في كل مفردة من القرآن والسنة وأدبيات البشر البديعة

يمكن أن تتسع لتشمل صورا لا حصر لها , ...فيمكن مثلا فهم فعل "راغ" بمعنى زاغ أو انسحب خلسة 

والكلام عن سيدنا إبراهيم مع ضيوفه ..على أساس أنه من الذوق استخدام لغة الجسد "بالخفة وعدم إشعار 

الضيف بالحرج عند ضيافته..فلا تعرض عليه الطعام بل تقوم بتحضيره دون إشعاره لاحتمال وجود الحرج

عند العرض ...فيصبح تناجي صاحب البيت وأهله بلغة "السيم" لاستضافة أحدهم نوع من الرقي والإتيكيت

صور أخرى لمراعاة المشاعر


مراعاة مشاعر المخطيء في طريقة نصحه، ومراعاة مشاعر الفقير بعدم جرحه والمنِّ عليه، ومراعاة الناس

 بعدم إزعاجهم وإيذائهم بأي صورة من الصور، ومراعاة مشاعر أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى

 في طريقة التعامل والكلام معهم، ومراعاة مشاعر الكبار والصغار بإعطاء كل ذي حق حقه من التوقير

 والاحترام، والرحمة والحنان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صباح الخير ..........مازن معكم

بسنت وسورة النور

صحبة خير